
لا أعرف من أين أبدأ الحكاية ....
هل أبدؤها من العام الثالث فى كلية الطب حين أذن لشعاع صداقتنا أن يضيئ أرجاء المدينة الجامعية بسبرباى لتصبح محلا لضرب المثل فى الصداقة بين الزملاء، تلك الحجرة الضيقة من المبنى العتيق شهدت أروع لحظات السمر ورفرف على بابها علم الصداقة ودوى فى جنباتها شعارات متناقضة كان من أهمها .. وداعا للمذاكرة مرحبا بتضييع الوقت ؟؟!!
أم أبدؤها من العام الأول فى الكلية وبالتحديد فى الأسبوع الثانى حين كان أول لقاء بينى وبين صديقى فى قسم الفيسيولوجى وقد احتدم النقاش بينى وبين الأصحاب عن واقعنا المرير وعن سوء النظام وتدهور التعليم فاجأنى صوته الخافت ليوقفنى عن الكلام لأسمع منه أول العبارات فى تاريخ معاملاتنا : إنت هيجيلك ضغط وسكر أما تكبر ، ورغم ضخامة كلماته إلا أنها لم تهزنى وعدت إلى نقاشى مرة ثانية ، فى الليل كعادتى جلست على فراشى واتكأت على مسندى لأراجع ذكريات اليوم فرنت عبارته فى أذنى ؛ ذكرتنى كلمة السكر بتلك المعركة التى تدور بينى وبين والدتى فى أول كل شهر كى أحضر لها التموين ، وذكرتنى كلمة الضغط بالمدرب فى مركز شباب قريتنا ، ثم رجعت إلى أصل المعنى وانتابتنى دهشة شديدة عن كيفية إحاطة زميلى بهذين المرضين مع أننا ما زلنا فى الأسبوع الثانى وتذكرت مشهدا فى أحد التمثيليات المصرية عندما عادت الطالبة من أولى أيامها فى كلية الطب لتفاجأ بابنة جارتها وحرارتها المرتفعة فتكتب لها العلاج وتطمئنها بالشفاء العاجل ؟؟!!
أم أبدأ الحكاية قبل دخول الكلية وقبل أن أرى صديقى ولن أقف عاجزا عن الإتيان بقصصه ومواقفه وتفاصيل حياته فقد أثرى ذاكرتى بالكثير فى أوقات السمر والدردشة التى لا تنقطع إلا بالنوم ؟؟!!
ولكننى سأبدأ الحكاية من العام الماضى فى يوم حفل تخرجنا ، كان يجلس بجوارى ورغم أن العرض لم يبدأ بعد ورغم إعتياده الثرثرة معى فيما يستدعى وفيما لا يستدعى إلا أنه ظل صامتا ، فى البداية لم أعط لصمته إلتفاتة فقد وجدت المبرر فى تعب الأيام الماضية فقد أرهق نفسه بطول الوقوف لاستقبال عزاء عمه الأكبر ، ثم لاحظت عينيه زائغتين تكادا لا تثبتا على شئ بعينه إلا أنهما استقرا فى النهاية على مقعد أمامنا على اليمين ورأيت فيهما نظرة حزن وأسى أتبعها بالنظر إلى الأرض متحسرا على أيام ذهبت ولن تعود
تابعونا فى الحلقة القادمة .. لنتعرف على صاحب المقعد الأمامى والسر فى نظرة الحزن والأسى
هل أبدؤها من العام الثالث فى كلية الطب حين أذن لشعاع صداقتنا أن يضيئ أرجاء المدينة الجامعية بسبرباى لتصبح محلا لضرب المثل فى الصداقة بين الزملاء، تلك الحجرة الضيقة من المبنى العتيق شهدت أروع لحظات السمر ورفرف على بابها علم الصداقة ودوى فى جنباتها شعارات متناقضة كان من أهمها .. وداعا للمذاكرة مرحبا بتضييع الوقت ؟؟!!
أم أبدؤها من العام الأول فى الكلية وبالتحديد فى الأسبوع الثانى حين كان أول لقاء بينى وبين صديقى فى قسم الفيسيولوجى وقد احتدم النقاش بينى وبين الأصحاب عن واقعنا المرير وعن سوء النظام وتدهور التعليم فاجأنى صوته الخافت ليوقفنى عن الكلام لأسمع منه أول العبارات فى تاريخ معاملاتنا : إنت هيجيلك ضغط وسكر أما تكبر ، ورغم ضخامة كلماته إلا أنها لم تهزنى وعدت إلى نقاشى مرة ثانية ، فى الليل كعادتى جلست على فراشى واتكأت على مسندى لأراجع ذكريات اليوم فرنت عبارته فى أذنى ؛ ذكرتنى كلمة السكر بتلك المعركة التى تدور بينى وبين والدتى فى أول كل شهر كى أحضر لها التموين ، وذكرتنى كلمة الضغط بالمدرب فى مركز شباب قريتنا ، ثم رجعت إلى أصل المعنى وانتابتنى دهشة شديدة عن كيفية إحاطة زميلى بهذين المرضين مع أننا ما زلنا فى الأسبوع الثانى وتذكرت مشهدا فى أحد التمثيليات المصرية عندما عادت الطالبة من أولى أيامها فى كلية الطب لتفاجأ بابنة جارتها وحرارتها المرتفعة فتكتب لها العلاج وتطمئنها بالشفاء العاجل ؟؟!!
أم أبدأ الحكاية قبل دخول الكلية وقبل أن أرى صديقى ولن أقف عاجزا عن الإتيان بقصصه ومواقفه وتفاصيل حياته فقد أثرى ذاكرتى بالكثير فى أوقات السمر والدردشة التى لا تنقطع إلا بالنوم ؟؟!!
ولكننى سأبدأ الحكاية من العام الماضى فى يوم حفل تخرجنا ، كان يجلس بجوارى ورغم أن العرض لم يبدأ بعد ورغم إعتياده الثرثرة معى فيما يستدعى وفيما لا يستدعى إلا أنه ظل صامتا ، فى البداية لم أعط لصمته إلتفاتة فقد وجدت المبرر فى تعب الأيام الماضية فقد أرهق نفسه بطول الوقوف لاستقبال عزاء عمه الأكبر ، ثم لاحظت عينيه زائغتين تكادا لا تثبتا على شئ بعينه إلا أنهما استقرا فى النهاية على مقعد أمامنا على اليمين ورأيت فيهما نظرة حزن وأسى أتبعها بالنظر إلى الأرض متحسرا على أيام ذهبت ولن تعود
تابعونا فى الحلقة القادمة .. لنتعرف على صاحب المقعد الأمامى والسر فى نظرة الحزن والأسى






